أسباب ظهور الشروخ في الأرضيات الخرسانية وكيفية علاجها خطوةً بخطوة.
في كثير من المشاريع، تظهر شروخ الأرضيات الخرسانية رغم الالتزام بكافة إجراءات الصب… فما السبب؟ وهل الخطأ دائمًا في التنفيذ؟
إن فهم أسباب شروخ خرسانة الأرضيات هو الخطوة الأولى والأساسية نحو معالجتها بشكل فعّال. فنجاح الأرضيات الخرسانية لا يعتمد على جودة الصب فقط، بل يبدأ من تصميم دقيق يراعي جميع العوامل المؤثرة، مثل الأحمال المتوقعة، وسمك الخرسانة المناسب، وكميات التسليح الكافية، إلى جانب الاختيار الصحيح لمواقع فواصل التمدد والانكماش، والتنفيذ السليم لكل مرحلة.
|
| أسباب ظهور الشروخ في الأرضيات الخرسانية |
في هذا المقال، سنأخذك خطوة بخطوة للتعرّف على أسباب الشروخ في خرسانة الأرضيات، سواء كانت ناتجة عن أخطاء تصميمية أو مشاكل تنفيذية، ثم نعرض مجموعة من الحلول والاحتياطات العملية التي تساعدك على تقليل ظهور الشروخ، ومعالجة الموجود منها بأسلوب هندسي صحيح.
لماذا تظهر شروخ الأرضيات الخرسانية رغم جودة التصميم؟
1. تجاهل الأحمال التصميمية المناسبة للأرضيات.
2. عدم كفاية سمك الخرسانة يُضعف من قدرتها على مقاومة الأحمال.
نقص سمك الأرضية يزيد من قابليتها للانحناء والهبوط، مما يؤدي إلى ظهور الشروخ بمرور الوقت. لذلك يجب تحديد سمك الخرسانة وفق الأحمال المتوقعة ونوع التربة وظروف التأسيس؛- ألا يقل سمك أرضيات المشاة عن 10 سم، وأرضيات المركبات عن 15 سم مع تسليح لا يقل عن 5 أسياخ قطر 10 مم لكل متر.
- الالتزام بالكود المصري باستخدام خرسانة مقاومة للبري والتآكل بمقاومة لا تقل عن 300 كجم/سم²، ونسبة W/C ≤ 0.50، مع تدرج جيد للركام وبمقاس اعتباري أقصى 25 مم.
3. نقص حديد التسليح يُضعف مقاومة الخرسانة لقوى الشد.
- نقص كمية التسليح يقلل قدرة الخرسانة على توزيع الأحمال بشكل متوازن، خاصة تحت الأحمال العالية أو المتغيرة. لذلك، يجب تحديد نسبة التسليح بدقة وفق نوع الأحمال وتوزيعها على كامل مساحة الأرضية لضمان أداء إنشائي آمن ومستقر.
4. سوء توزيع فواصل التمدد والانكماش والهبوط .
تتمدد الخرسانة وتنكمش بتغير درجات الحرارة، مما قد يولد إجهادات داخلية تؤدي إلى الشروخ إذا لم تُعالج بشكل صحيح.
- تُستخدم فواصل التمدد والانكماش للسماح بالحركة الطبيعية للخرسانة، بينما تساعد فواصل التحكم (Control Joints) في توجيه الشروخ السطحية إلى أماكن مقبولة معماريًا وتقليل انتشارها العشوائي.
- يجب تصميم الفواصل وتوزيعها بدقة وفقًا لأبعاد الأرضية وطبيعة استخدامها، وطبقًا للكود المصري ECP 203-2018، الذي ينص على ألا يزيد طول الشريحة في البلاطات الخرسانية العادية غير المسلحة عن 30 ضعف سُمك البلاطة وبحد أقصى 5 أمتار، وألا يزيد أطول ضلع للبلاطة عن 25 مترًا دون فواصل، مع تنفيذ الصب بطريقة الشطرنج.
- يُلزم الكود بفتح فواصل انكماش ثانوية باستخدام منشار ميكانيكي، بحيث لا يزيد التباعد بينها عن 1.25 ضعف عرض الشريحة، وبعمق لا يقل عن ثلث سُمك البلاطة، ويتم تنفيذها بعد الشك النهائي وحتى 3 أيام كحد أقصى من تاريخ الصب.
مثال توضيحي: توزيع فواصل الانكماش الرئيسية والثانوية في بلاطة خرسانية عادية غير مسلحة (حالة عملية: ملاعب تنس).
- حساب أبعاد الشرائح وفقا للكود:
- 30*(15 سم سمك البلاطة) = 4.5 متر (اقل من 5 متر، الحد الأقصى لعرض الشريحة).
- إذن، نقوم بتقسيم البُعد القصير (45 مترًا) إلى 10 شرائح، كل منها بعرض 4.5 متر وطول 60 متر.
- التأكد من عدم تجاوز الضلع الطويل للحد المسموح:
- بما أن الطول (60 متر) > الحد الأقصى المسموح به (25 متر).
- نقوم بتقسيم الطول إلى 3 أجزاء، كل منها بطول 20 مترًا. ليصبح التقسيم النهائي للبلاطة إلى 30 شريحة، كل شريحة بأبعاد 4.5 * 20 متر.
- فتح فواصل انكماش ثانوية:
- يتم قطع الشريحة التي بطول 20 متر إلى 5 فواصل طولية (كل 4 متر).
- عمق القطع = ⅓ *15 سم = 5 سم. يُنفذ هذا القطع بالمنشار الميكانيكي في فترة لا تتجاوز 3 أيام بعد الصب.
(هذا المثال يُعد مرجعًا عمليًا للمهندسين بالموقع)
رغم الالتزام بخطوات التنفيذ الصحيحة: الا هناك مازال يظهر الشروخ؟
1. إهمال اختبارات الجودة وضبط الأداء
إهمال إجراء اختبارات ضبط جودة الخرسانة قبل وأثناء الصب، مثل اختبار الهبوط (Slump Test) واختبارات مقاومة الضغط لمكعبات الخرسانة، أو عدم إجراء اختبارات الأداء السطحي للأرضيات بعد التنفيذ، مثل اختبارات البري والاحتكاك والامتصاص، يؤدي إلى عدم التأكد من كفاءة الأرضية ومقاومتها المطلوبة.- لذلك، يجب الالتزام بإجراء جميع الاختبارات في توقيتها الصحيح ووفقًا للمواصفات الفنية المعتمدة.
2. رداءة الأخشاب المستخدمة في الشدات
- استخدام أخشاب منخفضة الجودة في أعمال الشدات يتسبب في عدم استقامة الحواف وتكسر السوك الخارجية (Edges) عند فك القوالب. يجب استخدام أخشاب قوية ومستقيمة تتحمل ضغط الخرسانة دون تشوه أو تلف.
3. سوء المصنعية ونقص خبرة العمالة
- نقص خبرة وكفاءة العمال المنفذين لأعمال الأرضيات يؤدي إلى أخطاء في الصب والتسوية، ما ينتج عنه شروخ وتلف مبكر. ينبغي توظيف عمالة مدرّبة ومتخصصة لضمان تنفيذ الأعمال بدقة وحرفية عالية.
4. زيادة مياه الخلط أثناء الصب
- إضافة كميات زائدة من الماء لتسهيل الصب، خاصة في الأماكن الضيقة، يقلل من مقاومة الخرسانة ويزيد من فرص ظهور الشروخ. يجب الالتزام بنسب الماء المحددة في الخلطة التصميمية لتفادي هذه المشكلة.
5. سوء تشوين أو توزيع وتربيط أسياخ الحديد
عدم الالتزام بأصول الصناعة أثناء تشوين وتوزيع وتربيط حديد التسليح يؤدي إلى ضعف جودة التنفيذ الهيكلي، وزيادة احتمالية ظهور الشروخ أو انخفاض قدرة القطاع الخرساني على تحمل الأحمال. ومن أبرز صور هذا القصور ما يلي:
- عدم الحفاظ على الغطاء الخرساني المطلوب نتيجة إهمال استخدام البسكوت (Spacers)، مما يعرض حديد التسليح للتآكل ويؤثر على متانة العنصر الخرساني.
- تحرك أسياخ التسليح أثناء الصب بسبب سوء تربيطها باستخدام سلك الرباط، وهو ما يؤدي إلى توزيع غير منتظم لحديد التسليح داخل القطاع الخرساني.
- استخدام حديد تسليح مغطى بقشور صدأ أو ملوث بالزيوت والشحوم، مما يضعف التماسك بين الخرسانة والحديد ويؤثر سلبًا على الأداء الإنشائي.
- توريد كميات كبيرة من حديد التسليح مع تأخر التنفيذ أو تشوينه بطريقة غير صحيحة، وهو ما يزيد من احتمالية تعرضه للصدأ أو التلوث.
6. إهمال فواصل التمدد والهبوط أثناء الصب.
يؤدي عدم تثبيت فواصل التمدد والهبوط بشكل صحيح قبل وأثناء الصب إلى تحرك فوم الفواصل نتيجة ضغط الخرسانة الطرية وعمليات الدمك، مما يسبب تشوه الفواصل وظهور شروخ غير منتظمة في الأرضية. وتتمثل أبرز الأخطاء الشائعة فيما يلي:
- عدم استخدام فواصل تمدد مسبقة التشكيل (Preformed Expansion Joints) أو ألواح عزل مناسبة مثبتة جيدًا قبل الصب، بحيث تمتد بكامل سُمك خرسانة الأرضية.
- إهمال ملء الفواصل بعد الصب بمواد مرنة مطاطية (مثل مواد البولي يوريثان أو السيليكون الصناعي) القادرة على امتصاص الحركة الأفقية والرأسية دون نقل إجهادات إلى الخرسانة المجاورة.
- عدم الالتزام بعرض فاصل التمدد المناسب؛ إذ يجب أن يتراوح عرض الفاصل بين 2 إلى 2.5 سم طبقًا لطبيعة الأرضية ومساحتها، ويُعد استخدام فواصل بعرض أقل أو أكبر من ذلك سببًا رئيسيًا لضعف كفاءتها.
- استخدام فوم (Foam) فواصل غير مناسب، خاصة الفوم منخفض الكثافة، من الأخطاء الشائعة في تنفيذ فواصل التمدد. إذ يتعرض هذا النوع من الفوم للانضغاط بسهولة تحت تأثير الأحمال وعمليات التشغيل، مما يؤدي إلى فقدانه لوظيفته الأساسية في السماح بحركة التمدد والانكماش دون نقل إجهادات إلى الخرسانة المحيطة.
7. الصب بطريقة عشوائيه بدون تخطيط مسبق
- الصب العشوائي بدون تخطيط مسبق يزيد من الإجهادات المبكرة في البلاطة، لذلك يُنصح بإعداد رسومات توضيحية تحدد أماكن بدء الصب وإيقافه لضمان توزيع الإجهادات بشكل صحيح.
8. إهمال أعمال المعالجة بعد الصب
- يوصي الكود المصري بضرورة رش الأرضيات بمياه نظيفة خالية من الأملاح والمواد الضارة لمدة لا تقل عن 7 أيام متواصلة بمعدل مرتين يوميًا، ويمكن تقليل مدة الرش في حالة تحقق مقاومة مبكرة للخرسانة تعادل 80% من قيمة المقاومة التصميمية للضغط (Fcu)، وذلك مع استخدام وسائل بديلة مثل تغطية الأرضيات بالخيش المبلل باستمرار.
- يُسمح باستخدام مركبات معالجة معتمدة، على أن يتم رشها بشكل متجانس يغطي كامل السطح، مع الالتزام بأصول الصناعة وبتعليمات الجهة المُصنِّعة لهذه المواد.
9. استخدام تربة رديئة في الردم
ردم الأرضيات بتربة غير صالحة مثل المخلفات أو ناتج الحفر غير المناسب يؤدي إلى هبوط غير متساوٍ في التربة، مما يزيد من احتمالية ظهور الشروخ في البلاطات الخرسانية. لذلك، يجب استخدام تربة مناسبة ومصنفة وفقًا للمواصفات الفنية، من النوع A أو B حسب تصنيف AASHTO.- يجب أن تكون التربة خالية من المواد العضوية والشوائب.
- يجب ترطيب التربة بالماء ودمكها على طبقات لا تزيد عن 25 سم لضمان التماسك والاستقرار المطلوبين، على ألا تقل نسبة الدمك عن 95% من الكثافة الجافة العظمى.
- يجب إجراء اختبارات الكثافة والدمك في الموقع للتأكد من كفاءة أعمال الردم قبل البدء في صب الخرسانة.
10. إهمال الجسات التأكيدية للتربة
- عدم إجراء جسات للتربة قبل التصميم قد يؤدي إلى تقدير خاطئ لقدرتها على التحمل، مما يتسبب في اختيار نظام إنشائي غير ملائم للأرضية. وتكمن الخطورة بشكل خاص في وجود طبقات غير مرئية مثل "عرق الطفلة" أو التربة الانتفاشية، والتي تتغير خصائصها بشكل كبير عند التعرض للماء، سواء نتيجة لري المزروعات أو سقوط الأمطار، مما يؤدي إلى حدوث إجهادات عكسية (من أسفل إلى أعلى) قد تتسبب في تشققات وهبوط غير منتظم للبلاطات الخرسانية.
11. التحميل المبكر للأرضيات قبل الوصول للإجهاد التصميمي
- تحميل الأرضيات قبل اكتمال زمن التصلب واكتساب الخرسانة لقوتها النهائية (إجهاد التصميم Fcu) يعرضها للتشقق والتلف. لذلك، يجب تجنب أي تحميل على الأرضيات حتى تصل الخرسانة إلى القوة المطلوبة، خاصة في المشاريع السريعة (Fast Tracking).
- في حال اكتشاف أي أضرار في الأرضيات، يجب إزالة الخرسانة التالفة عن طريق تكسيرها، ثم تخشين سطح الخرسانة القديمة. بعد ذلك، يتم دهن طبقة من مادة رابطة مطاطية أو إيبوكسي لاصق مثل "كيما بوكس 104". ولا مانع من إضافة أسياخ حديد تسليح إضافية عمودية على اتجاه الشروخ باستخدام مونة إيبوكسية لاصقة لتعزيز القوة وتحسين الأداء.
هل تؤثر قلة جودة المواد المستخدمة إلى ظهور تشققات في الأرضيات؟
نعم، جودة المواد المستخدمة تلعب دورًا مباشرًا وحاسمًا في ظهور تشققات الأرضيات الخرسانية، حتى مع الالتزام بخطوات التصميم والتنفيذ.
1. استخدام أنواع غير مناسبة من الأسمنت والركام للخرسانة
- استخدام أسمنت سريع الشك في الأجواء الحارة أو أسمنت منتهي الصلاحية قد يؤدي إلى فقدان قابلية التشغيل، وسرعة جفاف غير متحكم بها، مما ينتج عنه تشققات سطحية في الخرسانة.
- من الضروري اختيار نوع الأسمنت المناسب لظروف الطقس وطبيعة الاستخدام، مع التأكد من تاريخ صلاحيته قبل الاستعمال.
- يُوصى باستخدام أسمنت مقاوم للكبريتات (SRC) لتعزيز مقاومة الخرسانة في حالة وجود تربة ضارة تحتوي على أملاح أو كبريتات، .
- ضرورة تطبيق طبقات عزل واقية، إما باستخدام 3 طبقات دهانات عزل تُطبّق على البارد (Cold-Applied Coatings) أو باستخدام شرائح العزل (Membrane Sheets)، لحماية أجناب الأرضية الخرسانية من تأثير التربة العدوانية.
2. عدم تصميم الخلطة الخرسانية بدقة (Design Mix)
- إهمال تصميم الخلطة الخرسانية واختبارها قبل الاستخدام يؤدي إلى إنتاج خرسانة ضعيفة وغير متجانسة. يجب إعداد الخلطة الخرسانية وفقًا للمواصفات الفنية، وإجراء الاختبارات المعملية اللازمة لضمان جودتها.
4. استخدام مياه غير صالحة في الخلط
- استخدام مياه تحتوي على أملاح أو شوائب أو مواد كيميائية ضارة يسبب تدهور الخرسانة مع الوقت وزيادة احتمالية التشقق والتآكل.
- ينبغي استخدام مياه نظيفة وصالحة للشرب في الخلط، لضمان تفاعل سليم للأسمنت والحفاظ على جودة الخرسانة.
5. عدم الاستعانة بشركات متخصصة لتركيب الفواصل
- تركيب فواصل التمدد والانكماش بواسطة أفراد غير متخصصين يؤدي إلى ضعف أدائها، وسرعة تلفها أو خلعها.
- يُوصى بالاستعانة بشركات معتمدة ومتخصصة لتركيب الفواصل واستخدام مواد معتمدة مطابقة للمواصفات.
6. ضعف مراقبة جودة المواد المستخدمة
- عدم التأكد من جودة المواد مثل الأسمنت، الحديد، الأخشاب، الماء، مواد ملء الفواصل، وغيرها، يؤدي إلى انخفاض جودة الخرسانة وزيادة فرص التشقق.
- يجب التأكد من مطابقة جميع المواد للمواصفات الفنية، واتباع تعليمات الموردين والمصنّعين بدقة أثناء التنفيذ.
كيف تتحول جذور بعض النباتات إلى سبب رئيسي في تدهور الأرضيات الخرسانية؟
- ومن الأمثلة الشائعة على ذلك أشجار الفيكس (Ficus)، والكافور (Eucalyptus)، واللبخ (Albizia)، حيث تُعرف هذه الأنواع بعدوانية جذورها وقدرتها على اختراق التربة والاقتراب من الطبقات الخرسانية.
- لذلك، يجب عند تصميم أعمال اللاندسكيب مراعاة المسافة الآمنة بين الأشجار والأرضيات، واختيار أنواع ذات جذور سطحية غير مؤذية، أو استخدام حواجز جذور (Root Barriers)، لأن معالجة السبب منذ مرحلة التصميم أهم بكثير من معالجة الشروخ بعد ظهورها.
عوامل خارجية لا ينتبه لها المهندسون وتسبب شروخ الأرضيات.
1. التسربات المائية بسبب ري المزروعات أو الأمطار
- عدم كفاءة أنظمة الري والصرف القريبة من الأرضيات الخرسانية، أو هطول الأمطار بغزارة، يؤدي إلى تسرب المياه إلى التربة تحت الأرضية، مما يتسبب في تفككها وهبوطها، وبالتالي ظهور تشققات أحيانًا قد تصل إلى انهيار البلاطات.
- يجب التأكد من كفاءة أنظمة الري والصرف لضمان منع تسرب المياه إلى التربة المحيطة بالأرضيات. كما يمكن تنفيذ نظام الصرف الفرنسي (French drain) حول الأرضيات لمنع تسرب المياه إلى الأسفل.
2. التعرض لأملاح التربة أو الكلوريدات
- يؤدي تعرّض الخرسانة لنِسَب مرتفعة من أملاح التربة أو الكلوريدات إلى تسريع تدهورها، حيث تُسبب تآكل الخرسانة وحديد التسليح، مما يُعجّل بظهور الشروخ وانخفاض العمر الافتراضي للأرضيات.
3. التعرض لإجهادات ميكانيكية عالية
- الأرضيات التي تتعرض لإجهادات ميكانيكية عالية مثل الاحتكاك الشديد، البري، أو التصادمات الثقيلة (وفقًا لما ينص عليه الكود المصري) تكون أكثر عرضة للتشققات والتآكل. لذلك يجب مراعاة هذه العوامل أثناء التصميم واختيار الخلطة الخرسانية المناسبة لتحمل هذه الأحمال.
4. عدم استخدام أنواع العزل المناسبة
- إهمال استخدام أنواع العزل الملائمة، سواء للعزل من الرطوبة أو لحماية الخرسانة من التربة الضارة، يؤدي إلى تدهور الخرسانة وتقليل عمرها الافتراضي بشكل كبير. يجب اختيار وتنفيذ أنظمة عزل مناسبة وفعالة لضمان حماية الأرضيات الخرسانية من العوامل الضارة.
هل كل شروخ سطح الخرسانة خطيرة؟
هناك فرق جوهري بين معالجة الشروخ التجميلية، والوقائية، والإنشائية، ولا يمكن التعامل مع جميع الشروخ بنفس الأسلوب.
ولتحديد مدى خطورة الشروخ، يجب أولًا تقييم الحالة بشكل صحيح؛ إذ لا يعتمد الحكم على خطورتها فقط على عمق الشرخ أو اتساعه، بل على تأثيره الفعلي على الأداء الوظيفي للأرضية، وسلامة العنصر الخرساني، والبيئة المحيطة به.ففي بعض الحالات، قد تظهر شروخ صغيرة وغير مؤثرة إنشائيًا، ويكون وجودها مقبولًا من الناحية الإنشائية، لكنها قد تُسبب تشوهًا في المظهر العام أو تثير القلق لدى المستخدمين. في هذه الحالة، يُفضَّل التعامل معها وقائيًا أو تجميليًا لمنع تطورها مستقبلًا، والحفاظ على الشكل العام، دون الحاجة إلى تدخل إنشائي.
أما الشروخ التي تؤثر على كفاءة الأرضية أو تتزايد بمرور الوقت، فهي تتطلب تدخلًا هندسيًا مدروسًا يختلف تمامًا عن المعالجات السطحية المؤقتة.
متى يمكن تجاهل الشروخ السطحية في الأرضيات الخرسانية؟
- الشروخ البصرية أو السطحية: تؤثر على المظهر فقط، مثل بعض التشققات الشعرية في ملاعب التنس أو الأرضيات المطاطية، ولا تقلل من قدرة الأرضية على التحمل.
- الشروخ الإنشائية قصيرة المدى: قد تؤثر على التحمل الوظيفي للأرضية إذا تُركت دون معالجة، وتحتاج إلى رصد ومعالجة وقائية.
- الشروخ طويلة المدى أو العميقة: قد تشير إلى مشاكل في التربة أو التنفيذ، وتؤدي إلى تدهور مستمر إذا لم تُعالَج جذريًا.
طرق معالجة الشروخ السطحية للارضيات الخرسانية.
تختلف طرق المعالجة حسب حجم الضرر الناتج عن الشروخ، لكن جميع الطرق تبدأ عادة بالخطوات الأساسية التالية:
- تنظيف الشرخ جيدًا باستخدام ضغط هواء لإزالة الأتربة والغبار.
- ملء الشرخ بمادة مطاطية مناسبة مثل معجون إيبوكسي مرن لضمان الاستقرار والمرونة.
- اولا: معالجة الشروخ البسيطة لتحسين المظهر دون التأثير على الهيكل.
الشروخ البسيطة التي تتطلب معالجة تجميلية: مثل الشروخ الطفيفة في الأرضيات
الخرسانية الممسوسة، والتي لا تشكل خطرًا هيكليًا، لكنها تؤثر على المظهر
العام، لذا يُنصح بمعالجتها لتحسين الشكل.- ثانيا: الشروخ المتوسطة وإجراءات المعالجة الوقائية لضمان استقرار الأرضيات.
تظهر الشروخ في أرضيات مواقف السيارات، على سبيل المثال، على شكل شروخ طولية موازية لفواصل التمدد، مما يشير إلى أن المسافة بين الفواصل تجاوزت الحد المسموح به للتمدد في الخرسانة. في هذه الحالة، يتم فتح الفاصل على شكل حرف V، ثم تنظيف الشرخ جيدًا من الأتربة والزيوت. بعد ذلك، تُملأ التشققات بأحد المواد التالية:
- مونة بوليمرية أسمنتية مثل أديبوند (Addibond).
- طرطشة السطح بمادة أديبوند قبل وضع مونة بوليمرية أسمنتية مسلحة بألياف زجاجية (fiberglass).
- دهان السطح بمادة رابطة مثل كيما بوكس 104 (Kimapoxy 104)، ثم ملء الشرخ بمونة إيبوكسي مثل كيما بوكس 165 (Kimapoxy 165)."
- ثالثا: معالجة الشروخ الكبيرة، ومعرفة متى تستدعي إعادة صب الأرضيات بالكامل؟
عند التأكد من استمرار اتساع الشروخ، يجب أولًا معالجة السبب الجذري، مثل تحسين شبكة الري أو استبدال التربة الرديئة، قبل معالجة المشايات الخرسانية نفسها. وتتم المعالجة على النحو التالي:
- تكسير الجزء التالف بالكامل بعد قصه بالمنشار من جميع الجوانب لتحديد حدوده بدقة.
- تطهير التربة أسفل المشاية من أي شوائب أو مواد غير مستقرة.
- إعادة الردم بتربة نظيفة جيدة النوعية ومدموكة على طبقات.
- فرش طبقة من مشمع البولي إيثيلين بسُمك 400 ميكرون كطبقة عازلة.
- تثبيت جوانب خشبية (نجارة) لضبط المنسوب والحدود.
- تخشين الأسطح الخرسانية القديمة ودهانها بمادة رابطة مناسبة.
- صب الخرسانة الجديدة والقيام بعملية المعالجة بالمياه جيدًا لضمان القوة والمتانة.
بالتالي، يجب تقييم الشروخ في الخرسانة بعناية فائقة مع دراسة تأثيرها على الاستخدام وظروف البيئة المحيطة، حيث قد لا تتطلب بعض الشروخ أي معالجة، في حين تتطلب شروخ أخرى إصلاحًا فوريًا لمنع حدوث أضرار هيكلية أو جمالية.
إذا كنت تعمل في تنفيذ أو الإشراف على صب هذا النوع من الأرضيات الخرسانية، فاحرص على حفظ هذا الدليل ومشاركته مع الآخرين؛ لأن فهم أسباب ظهور شروخ الأرضيات أهم بكثير من الاكتفاء بمحاولة إخفائها.
%20(1).png)
لا تتردد في إضافة تعليقك، وسنرد عليك بأسرع وقت!